الشيخ باقر شريف القرشي

48

حياة الإمام الحسين ( ع )

الذي قدموا له هذه القرابين ، وأمر الامام بحرقه وتذرية رماده في الهواء لئلا تبقى منه بقية يفتتن بها السذج والبسطاء ، وبعد الفراغ من ذلك قال : « لعنه اللّه من دابة فما أشبهه بعجل بني إسرائيل ! ! » . ومد بصره نحو الرماد الذي تناهبه الهواء فتلا قوله تعالى : « وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً » . وبذلك فقد وضعت الحرب أوزارها ، وكتب النصر للامام وأصحابه وباءت القوى الغادرة بالخزي والخسران . وأوفد الامام للقيى عائشة الحسن والحسين ومحمد بن أبي بكر « 1 » فانطلقوا إليها فمد محمد يده في هودجها فجفلت منه ، وصاحت به . - من أنت ؟ - ابغض أهلك إليك - ابن الخثعمية ؟ - نعم أخوك البر . - عقوق - هل أصابك مكروه ؟ - سهم لم يضرني . فانتزعه منها ، وأخذ بحطام هودجها ، وأدخلها في الهزيع الأخير من الليل إلى دار عبد اللّه بن خلف الخزاعي على صفية بنت الحارث فأقامت فيه أياما . العفو العام : وسار علي في أهل البصرة سيرة رسول اللّه ( ص ) في أهل مكة

--> ( 1 ) وقعة الجمل ( ص 45 )